محمد بن جعفر الكتاني
244
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ لا يخلو سوق عين علون من أهل الخير ] تنبيه : هذا المحل يسمى برأس التيالين ، وبجداره أسفل منه سوق آخر يسمى : سوق عين علون ، وكلاهما لا يخلو من أهل الخير والصلاح والتصريف ، وقد ذكر في " النشر " في ترجمة أبي عبد اللّه التماق الأندلسي الفقيه العلامة القاضي عنه ؛ أنه قال مرة : « إن أهل الخير يقولون : إن ذلك السوق - يعني : سوق عين علون - لا يخلو من رجال التصريف ، ولا بد أن أمر به » ، يعني : لعله يلتقي ببعض من يكون به من الأخيار . قال : « فمررت بالسوق حتى خرجت إلى الباب الذي يدخل منه للجوطية ؛ فتركته وانعطفت على النجارين قاصدا زيارة مولانا إدريس ، وإذا برجل اعترضني وقال لي : أنا من الرجال الذين لا يخلو هذا السوق منهم » . ثم ذكر في " النشر " أن هذا الرجل هو : « سيدي قاسم ابن رحمون الزرهوني ؛ دفين النجارين - رحمه اللّه تعالى » .